تلخيصات كتب

ملخص كتاب العادات الذرية (للكاتب جيمس كلير)

في هذه المقالة، سوف نٌقدّم لكم ملخص كتاب العادات الذرية خطوة بخطوة. لذلك، اقرأ المقال ببطء وإذا كانت لديك أسئلة أخرى فلا تنسى أن تطرحها بعد ذلك.

محتوى المقالة

ما هي العادة ؟

قبل قراءة تلخيص أو ملخص كتاب العادات الذرية، فعليك التعرّف إلى تعريف العادة، إذن ما هي العادة؟

في حقيقة الأمر، العادة هي سلوك يتكرر أو يتم بطريقة تلقائية.

الجميع يواجه تحديات وتقلبات في حياته بصرف النظر عن طبقته الاجتماعية، هذه التحديات تجعله يُدرك أنّ التغييرات التي قد تبدو صغيرة وغير مهمة من شأنها أن تخلق تغييرات ملحوظة على المدى الطويل إذا داومت على القيام بها.

إضافةً إلى التحديات، فقد تواجهنا أيضًا انتكاسات من وقت إلى آخر. لكن في حقيقة الأمر هذه الانتكاسات لا تؤثر فينا فعليّا على المدى الطويل، لأنّ جودة حياتنا في المستقبل تعتمد حصرا على جودة عاداتنا، إذا كنت تتبنى عادات سيئة، فسوف تحصل على نتائج سيئة، وإذا كنت تتبنى عادات جيدة فسوف تحصل على نتائج جيدة ومرضية في آن واحد.

أهمية كتاب العادات الذرية

 إذا قرأت كتاب العادات الذرية، فسوف يساعدك على اكتساب طُرق سهلة وعمليّة من أجل بناء أو خلق عادات جيدة، ليس فقط أيامًا أو أسابيع، بل إلى مماتك.

هذا الكتاب مبني على البحوث العلمية ومع ذلك فهو لا يُعدّ من الكتب الأكاديمية، بل هو كتاب عملي يمكنه أن يساعدك على تغيير عاداتك السيئة وتبديلها بعادات جيّدة ومفيدة على المديين القصير والطويل.

في الواقع، هذا الكتاب أي كتاب العادة الذرية، يعتمد على العديد من المجالات أو الميادين، بما في ذلك: البيولوجيا والعلوم العصبية والفلسفة وعلم النفس وغير ذلك …

الكتاب يُلخّص أفضل الأفكار على مر العصور والبحوث العلمية والتجارب الشخصية بطريقة سهلة ومفهومة لعامة الناس.

هذا الكتاب مبني على النموذج الرباعي للعادات أو حلقة العادات، أي الإشارة والرغبة والاستجابة والمكافئة (cue, craving, response, and reward)، هذه القواعد الأربعة هي قوانين تغيير السلوك.

قد يفهم بعض الأشخاص الذين لديهم ثقافة في علم النفس بعض المفاهيم من قبيل الإشراط الاستثابي أو الإشراط الإجرائي المقترحة في الثلاثينيات من طرف عالم النفس Skinner باسم: “المحفز، الاستجابة، المكافأة”.

هذا الأخير أي الإشراط الاستثابي عُمِّم من طرف Charles Duhigg في كتابه The Power of Habit باسم “الإشارة، الروتين، المكافأة” “cue, routine, reward”.

لقد أدرك علماء النفس مثل سكينر أنّه إذا قدّم المكافأة أو العقوبة المناسبة، فقد يؤدي ذلك إلى تغيير السلوك لدى الأفراد.

بالرغم من أنّ نموذج عالم النفس سكينر قام بعمل جيّد، فإنّه لم يشرح كيف تؤثر المحفزات الخارجية في عاداتنا وتأثير أفكارنا ومشاعرنا ومعتقداتنا في سلوكنا …

 أمّا ما يخصّ النموذج (قوانين التغيير الأربعة للسلوك) الذي قدّمه جيمس كلير(James Clear)، فهو يشرح بدقة تأثير المحفزات الخارجية والعواطف الداخلية في عاداتنا.

حسب جيمس كلير، فالسلوك البشري يتغير باستمرار: في كل وضع ولحظة وثانية، على الرغْم من ذلك فكتاب جيمس كلير فهو يتطرق إلى الأمور التي لا تتغير، بتعبير آخر فهو يناقش أسس السلوك البشري.…

بطبيعة الحال، لا توجد طريقة واحدة من أجل بناء أو خلق عادات جيدة لكن الكتاب يتطرق إلى أفضلها بغض النظر عن عمرك أو مكانتك الاجتماعية.

هذا الكتاب يُقدّم عدّة استراتيجيات سواء أردت أن تغيّر عاداتك أو تبني عادات جديدة خطوة بخطوة، قد يساعدك هذا الكتاب على تحسين عاداتك بخصوص: الصحة، المال، الإنتاجية، العلاقات الاجتماعية أو كافة هذه الأمور.

لماذا العادات الصغيرة تؤدي إلى نتائج ضخمة ؟

في حقيقة الأمر، التغييرات الصغيرة التي نقوم بها كل يوم وبطريقة روتينية قادرة على خلق أمور عظيمة على المدى الطويل، لكن المشكلة هي أنّنا نقنع أنفسنا على نحو متكرر أنّه علينا القيام بأمور عظيمة من أجل تحقيق نجاحات مدوية، لذلك نضغط على أنفسنا وقد لا نصل إلى ما نرغب فيه.

هل تعلمون أنّ التحسين بمقدار 1 في المئة من الأمور التي تقومون بها يوميًا، قد يؤدي إلى نتائج مذهلة خصوصا على المدى الطويل.

على سبيل المثال، إلى كنت تتعلم كل يوم 5 كلمات من لغة مّا، فبعد سنة سوف تحفظ تقريبا 2000 كلمة، وهذه الكلمات بمقدورها مساعدتك على التواصل مع أصحاب اللغة وتحسين طريقة نطقك واكتساب ثقافة جديدة.

عند تغيير عادة مّا فمع مزاولتها كل يوم ،سوف تحصل على نتائج مذهلة مع مرور الوقت بفضل التراكم.

على سبيل المثال، عند توفير مبلغ من المال كل شهر، فمع مرور الأشهر قد تجمع مبلغ جيد يمكنك الاستفادة منه للقيام بأمر من الأمور.

قد تبدوا التغييرات الصغيرة لدى بعض الناس غير مهمة البتة خصوصا في اللحظة الحاضرة، لذلك يتجاهلنها.

إذا أردت أن تُغيّر عاداتك أو تخلق عادات جيّدة، فعليك أن تؤمن أنّ التغييرات الصغيرة تخلق تغييرات كبيرة على المدى الطويل، كما يقول المثل المغربي المشهور: “قطرة بقطرة يحمل الواد“.

بطبيعة الحال، لن تصبح مليونًا إذا وفرت مال شهرين فقط، ولن تبني العضلات إذا ذهبت إلى بَهْو الرياضة لحصتين فقط، ولن تتعلم الفرنسية في أسبوع.

هذا ما يجعل تغيير العادات أمرًا صعبا،لأنّ الناس لا يحبون الانتظار ويبحثون عن نتائج فورية.

لذلك،يخفقون في حياتهم ويلومون الظروف والآخرين.

عندما نُكرّر أخطاءنا يوميًا ونتخذ قرارات غير مدروسة ونخلق أعذارًا غبية يؤذي كل ذلك بنا إلى نتائج سيئة تمامًا.

أمّا التغيير الطفيف في عاداتنا السيئة كل يوم قد يؤدي بنا إلى نتائج مذهلة لم نكن نحلم بها أبدا.

بالنسبة إلى جيمس كلير : فالنجاح هو نتاج العادات اليومية وليس نتيجة  تغييرات مرة واحدة.

ممّا سبق، يتبين أنّ العادات هي سيف ذو حدين، يُمكن للعادات السيئة أن تُدمّر حياتك، ويُمكن للعادات الجيّدة أن تساعدك على التقدّم نحو أحلامك وما تصبو إليه. لذلك، عليك أن تعرف كيف تبني عادات جيّدة وكيف تتخلص من العادات السيئة …

لكن لا تقلق، فيما يلي أي في هذه المقالة التي تتطرق ل ملخص كتاب العادات الذرية، سوف نشرح لكم كيف تبنون عادات جيدة وتهدمون عاداتكم السيئة.

ما هو التقدم حقا؟

في حقيقة الأمر، العادات لا تخلق فارقا كبيرًا إذا لم تتجاوز حدًا ما. لهذا السبب، يستسلم الناس عندما يرغبون في تغيير عاداتهم في الأيام الأولى من البَدْء.

عندما لا يرى الناس نتائج ملحوظة عند القيام بتغييرات صغيرة، يقررون الاستسلام ويقولون أنّ تغيير العادات أمر صعب أو مستحيل إن صح التعبير.

على سبيل المثال، عندما تريد أن تفقد بعض الوزن، تبدأ في الركض لشهر على الأقل وعندما لا ترى نتائج ملحوظة تتوقف كأغلب الناس حول العالم.

إذا لم تتخلص من هذا النوع من التفكير من الْآنَ فلن تنجح أبدا، عليك أن تُدرك أيضًا أن التغييرات تحتاج وقتا كبيرًا أحيانا أشهر وأحيانا أخرى سنوات.

عليك أن تعلم أنّ العادات تحتاج إلى الاستمرارية من أجل كسر هَضْبَة الإمكانات الكامنة (the Plateau of Latent Potential).

عندما تكسر هَضْبَة الإمكانات الكامنة، قد يرى الناس المحيطون بك أنّ نجاحك مفاجئ، لأنّ الناس يرون فقط النتائج ولا يهمهم ماذا فعلت من أجل تحقيق هذه النتائج.

انس الأهداف وركز على الأنظمة عوضا عن ذلك

ما الفرق بين الأنظمة والأهداف؟

الأهداف هي النتائج التي ترغب في الوصول إليها، أمّا الأنظمة هي العمليات التي تقود إلى هذه النتائج.

مثال :

المجالالهدفالنظام
التدريب الرياضيالفوز ببطولة– جذب اللاعبين – إدارة المساعدين التدريبيين – إجراء التدريبات
ريادة الأعمالبناء عمل بقيمة مليون دولار– اختبار أفكار المنتجات – توظيف الموظفين – تشغيل حملات التسويق
الموسيقىأداء قطعة موسيقية جديدة– ممارسة العزف بانتظام – تحليل ومواجهة الأجزاء الصعبة – استقبال التعليقات من المدرب

هل حقّا الأهداف لا فائدة منها؟

بطبيعة الحال لا، وجيمس كلير يوضح ذلك: الأهداف جيّدة من أجل تحديد الاتجاه، أمّا الأنظمة فهي جيدة من أجل استمرار العملية.

بخلاصة: الهدف وراء تحديد الأهداف هو ربح اللعبة، أمّا الهدف وراء خلق الأنظمة هو الاستمرار في لعب اللعبة. ما يهم إذن هو الالتزام والتحسين المستمر وعدم الاستسلام لأيّ طرف من الظروف.

نظام العادات الذرية

إذا كنت تجد مشكلة في تغيير عاداتك، فهذه ليست مشكلتك، بل المشكلة تكمن في نظامك.

كما هو معلوم، فالعادات السيئة تعيد نفسها باستمرار، هذا ليس لأنّك لا ترغب في التغيير، بل لأنّك تستعمل النظام غير المجدي أو السيئ.

 في الواقع، كتاب العادات الذرية يركز على النظام بدلا من الهدف.

وهذا أحد المعاني العميقة لكلمة ذري، أظن أنّك أدركت أنّ العادة الذرية تشير إلى تغيير بسيط، مكسب طفيف، تحسين بنسبة 1 بالمئة.

العادات هي جزء من النظام، كما هو الحال، في أنّ الذرات هي مكونات الجزيئات والعادات الذرية هي مكونات النتائج الملحوظة.

العادات شبيهة بالذرات في حياتنا. كل ذرة تساعدك على تحسين جزء من حياتك. قد تبدوا لنا العادات الصغيرة تافهة لكن مع مرور الوقت سنرى أنّ التغييرات التي قُمنا بها هي من ساهم في نجاحنا.

إذن ما هي العادات الذرية؟

العادات الذرية هي ممارسة منظمة أو روتينية صغيرة وسهلة لكن لها قوة لا تصدق مع التراكم والوقت.

 كيف تصوغ هويتك عاداتك والعكس بالعكس

لماذا يكون من السهل مزاولة العادات السيئة وفعلها يوميًا ويكون من الصعب القيام بالعادات الجيدة؟

يمكن أن تؤثر الأشياء الصغيرة في حياتك وتساعدك على تحسين عاداتك اليومية، لكن لسوء الحظ لن تفعل شيئا وسوف تكتفي بالشيء نفسه عوضا عن فعل أشياء جيدة.

كما هو معروف، فمن الصعب الاستمرار في عمل العادات الجيدة لمدة أيام متتالية حتى مع الجهد والدافع.

على سبيل المثال، ممارسة الرياضة والتدوين و الطبخ مع أنّها عادات جيدة إلّا أنّها تفقد جماليتها وتصبح مملة بعض الشيء.

ومع ذلك، بمجرد المداومة عليها تصبح عادات تقوم بها بصورة آلية.

هل تعرفون لماذا نجد صعوبة في تغيير عاداتنا؟

هناك سببان: السبب الأول هو أننا نحاول تغيير الشيء الخطأ، السبب الثاني هو أنّنا  نُحاول تغيير عاداتنا بالطريقة الخطأ.

الطبقات الثلاث لتغيير السلوك

  • الطبقة الأولى: تغيير النتائج : مثل، فقدان الوزن ونشر كتاب والفوز في مسابقة ما …
  • الطبقة الثانية: تغيير العملية: مثل، تطبيق روتين جديد في بَهْو الرياضة، ترتيب مكتبتك الشخصية …
  • الطبقة الثالثة: تغيير الهُوِيَّة: مثل، تغيير اعتقاداتك، تغيير الأحكام التي تصدرها عن نفسك وتغيير انحيازاك …

بخلاصة: تتعلق النتائج بما تحصل عليه وتتعلق العمليات بما تفعله وتتعلق الهُوِيَّة بما تؤمن به.

ممّا سبق يتبين أنّ كافة مستويات التغيير مهمة بطريقة ما، ما يهم هو أن تعرف اتجاه التغيير.

أغلب الناس يركزون عندما يتعلق الأمر بتغيير عاداتهم على النتائج، لكن هذا ليس جيّدا. إذا أردت أن تُغيّر عاداتك، فعليك أن تُركز على الهُوِيَّة من أجل أن تصير ما ترغب فيه.

كيف تغير هويتك

عندما تغير عادة ما فلا تحصل فقط على نتائج، ولكن تتعلم شيئًا أكثر أهمية بكثير: الثقة بالنفس.

في بداية الأمر، تؤمن بأنّك تستطيع فعل هذه الأشياء وتتراكم الإيجابية داخلك. إذا أردت أن تُغيّر هويتك فعليك:

  • أولا أن تحدّد الشخص الذي تريد أن تكون،
  • ثانيًا :أثبتت ذلك لنفسك عن طريق الانتصارات أو الإنجازات الصغيرة التي تقوم بها.

بإيجاز، عداتك تُكوّن هويتك وهويتك تُكوّن عاداتك. لذلك، فمن المهم أن تدع قيمك ومبادئك وهويتك تقودك عوضا عن النتائج التي ترغب في الحصول عليها.

أهمية بناء العادات

بناء العادات لا يعني ملأ يومك بأمور مهمة أو الاستحمام بالماء البارد أو ارتداء لباس كل يوم …

في حقيقة الأمر بناء عادات جديدة هي تحويل نفسك إلى شخص معيّن أو آخر.

كيفية بناء عادات جيدة في أربع مراحل

العادة هي سلوك يُكَرَّر ما يكفي من الوقت حتّى يصبح آلياً. إنّ عملية خلق عادات تبدأ بالتجربة والخطأ (trial and error).

في كل مرة تواجه فيها موقفًا جديدًا في الحياة، يجب على دماغك أن يتخذ قرارًا. أنت مثل قط عالم النفس ثورندايك، تُجرّب فقط الأشياء لمعرفة ما الذي يعمل والشيء الذي لا يعمل.

عملية خلق العادات أمر مفيد للغاية، لأنّ الدماغ يركز فقط على مشكلة واحدة في كل مرة.

في أقصى الحالات، يُحبّ العقل الواعي تفويض المهام إلى العقل غير الواعي لتنفيذها تلقائيًا.

هناك من يظن أنّ العادات تُقيّد الحرية. لكن، في حقيقة الأمر العادات تبنيها، الأشخاص الذين لا يملكون عادات تكون حريتهم مقيّدة مثل السجين.

  • إذا لم تكن لك عادات مالية، سوف تكون في حاجة دائمة للمال.
  • إذا لم تكن لك عادات صحية، سوف تعاني دائمًا نقصًا في الطاقة.
  • إذا لم تقرأ كل يوم، سوف تنقصك الثقافة والمعرفة ولن تستطيع المناقشة.

 كيف تعمل العادات

يمكن تنقسم عملية بناء العادات إلى أربع خطوات: الإشارة، الرغبة، الاستجابة، والمكافأة.

تساعد هذه العناصر الأربعة على فهم ما هي العادة وكيف تعمل وكيفية تحسينها.

الإشارة تُحفّز عقلك لبدأ سلوك معين وتتنبأ بالمكافئة: البشر جميعهم يولون اهتمامًا كبيرًا إلى مواقع وجود المكافئ الأساسية مثل، الطعام والماء والجنس …

في عصرنا الحالي، نستغرق وقتنا في تعلّم الإشارات التي تتنبأ بالمكافآت الثانوية مثل، المال والشهرة، القوة والمكانة الاجتماعية، الثناء والموافقة، الحب والصداقة، أو الإرضاء الذاتي

بطبيعة الحال، هذه الأمور تُعدّ حافزًا مهما وراء كل شيء نفعله.

دائمًا ما يقوم عقلك بفحص البيئة الداخلية والخارجية من أجل تحديد موقع الجوائز. الإشارة هي من تبين لنا أنّنا قريبون من الجائزة ما يؤدي إلى الشعور بالرغبة.

الرغبة هي القوة الدافعة وراء كل عادة. دون رغبة لن نتغير ولن نتصرف أبدا أو نتخذ قرارًا.

في حقيقة الأمر، ما ترغب فيه ليس العادة، ولكن تغيير حالتك.

  • مثلا، أنت لا تشتهي التدخين، بل تشتهي الشعور بالراحة الذي يوفره.
  • أنت تُنظّف أسنانك كي تشعر بفم نظيف.
  • أنت لا تريد تشغيل التلفاز، بل تريد الاستمتاع.

باختصار كل ما نفعله يرتبط برغبة معينة في تغيير حالتنا الداخلية.

تختلف الرغبة من شخص إلى آخر، نظريًا يمكن لأيّ شيء أن يُثير الرغبة، لكن عمليًا الناس لا يتحفّزون بالإشارات نفسها.

على سبيل المثال، يمكن لصوت آلات القمار أن يثير موجة شديدة من الرغبة لدى المقامر. أمّا ما يخصّ شخصًا نادرًا ما يُقامر، فإنّ الألحان والأصوات المتكررة في الكازينو هي مجرد ضجيج.

الإشارات لا تعني شيئًا حتّى يتم تفسيرها. أفكار ومشاعر وعواطف المراقب هي من تحوّل الإشارة إلى رغبة.

الاستجابة هي العادة الفعلية التي تقوم بها، والتي يُمكن أن تكون فكرة أو فعلا.

حدوث الاستجابة يعتمد على الدافع والسلوك.

إذا كان فعلا معينًا يتطلب مجهودًا جسديًا أو عقليًا أكبر مما ترغب في إنفاقه، فلن تقوم به.

تعتمد استجابتك أيضًا على قدرتك. يبدو الأمر بسيطًا، ولكن العادة يُمكن أن تحدث فقط إذا كنت قادرًا على القيام بها.

فلنفترض أنّ شخصًا مّا يرغب في تطوير عادة ممارسة التمارين الرياضية كل يوم.

  • الإشارة أو الدافع لديه قد يكون رغبته في الحفاظ على صحته أو تحسين لياقته البدنية.
  • الرغبة في التغيير تترجم إلى الرغبة في الشعور بالنشاط واللياقة. الاستجابة هنا تكون ممارسة الرياضة، مثلًا الجري كل صباح.
  • المكافئة هي الهدف النهائي لكل عادة أو الهدف الذي نسعى إليه من خلال تكرار العادات. الإشارة تتعلق بالتنبؤ بالمكافئة. والرغبة تتعلق بالمكافئة والاستجابة تتعلق بالحصول على المكافئة.

بطبيعتنا، نلاحق المكافئات لغرضين: من أجل تلبية رغباتنا وتعليمنا.

غرض المكافئات الأولى هو إرضاء الرغبة.

أمّا المكافئات تعلمنا الأفعال التي تستحق أن نتذكرها في المستقبل.

 قوانين بناء العادات

القانون الأول: جعل العادة واضحة

أكبر تحد قد يواجهنا ليس بناء العادات، بل الحفاظ عليها. لهذا السبب، علينا جعل عاداتنا واضحة ومتسلسلة.

مثلا: الاستيقاظ من النوم – إيقاف المنبه –  الاطلاع على الهاتف – الذَّهاب إلى الحمام – وزن نفسك – الاستحمام – تنظيف الأسنان – وضع مزيل للعرق – تعليق المِنْشَفَة كي تجف – ارتداء الملابس – صنع كوب شاي.

أفضل طريقة لبدء عادة جديدة

أكثر الناس يظنون أنّهم يفتقرون إلى الحافز، لكن في حقيقية الأمر فهم يفتقرون إلى الوضوح. ليس دائمًا واضحًا متى وأين يجب أن يتم التحرك.

بعض الأشخاص يقضون حياتهم بِرُمَّتها في انتظار الوقت المناسب لتحسين.

لكن، أحسن طريقة لتطبيق هذه الاستراتيجية هو اتباع التعبير التالي لكي تجعل عاداتك واضحة:

سوف (أقوم بالتصرف التالي) على الساعة (…) في المكان(…).

I will [BEHAVIOR] at [TIME] in [LOCATION]

على سبيل المثال:

  • سوف أدرس الفرنسية مدة نصف ساعة على الساعة الخامسة مساء في بيتي.
  • سوف أمارس الرياضة على الساعة الخامسة صباحًا في بَهْو الرياضة.
  • سوف أتناول وجبة الغداء على الساعة الواحدة بعد الزوال في مطعمي المفضل.

إذا كنت غير متيقِّن متى يجب أن تبدأ عادتك، جرّب في اليوم الأول من الأسبوع، أو الشهر، أو السنة.

الناس بطبعهم يميلون إلى اتخاذ قرارات في تلك الأوقات لأنّ الأمل يكون مرتفعًا.

يساعدنا الأمل على اتخاذ القرار ويشعرنا الاندفاع والحماس.

إذا أردت أن تستمر عاداتك، فعليك تحديد وقتا ومكانا واضحين حتّى تجعل العادة آلية.

تكديس العادات: خطة بسيطة لترميم عاداتك

السلوكيات لا تحدث متفرقة، كل فعل يصبح إشارة وكل إشارة تُحفِّز السلوك التالي.

عندما يتعلق الأمر ببناء عادات جديدة، يمكنك استغلال ترابط السلوكيات لمصلحتك الخاصة.

واحدة من الطرق لبناء عادات جيدة هو تحديد العادات التي تقوم بها كل يوم، ثم كدّس سلوكك الجديد فوقها … وهذا ما يُعرف بتكديس العادات.

يمكن تكديس العادات عن طريق الصيغة التالية:

بعد (القيام بالعادات التي أقوم بها كل يوم)، سوف (أضيف لها أو أكدّس فوقها عادة جديدة)

The habit stacking formula is: After [CURRENT HABIT], I will [NEW HABIT]

على سبيل المثال:

  • عادة القراءة: بعد أن أغسل الأطباق كل مساء، سأقرأ صفحة واحدة من كتابي.
  • الرياضة: بعد أن أرتدي ملابس النوم، سأقوم بخمس دقائق من التمارين الرياضية الخفيفة.
  • الكتابة: بعدما أشرب فنجان القهوة، سأكتب خُطَّة لأول مهمة يومية.

يعتمد مبدأ تكديس العادات في الأساس على ربط عادة جديدة بعادة تقوم بها فعلا بطريقة آلية.

العادة والتحكم في الذات

الأشخاص الذين يتحكمون في أنفسهم، سيكون من السهل عليهم بناء العادات والمحافظة عليها من غيرهم، لماذا؟ لأنّ الإصرار والصمود أمور أساسية للنجاح. لكن يمكن لأيّ شخص أن يصبح منضبطًا بخلق بيئة تشجع على ذلك.

العادات السيئة تتغذى على نفسها وتُعزّز المشاعر التي تحاول تخفيفها. فتأكل الطعام غير الصحي لأنّك تشعر بالسوء، ثم تشعر بالسوء لأنّك تأكل ذلك الطعام.

ومشاهدة التلفاز تجعلك تشعر بالكسل، فتشاهد المزيد من التلفاز لعدم وجود طاقة لديك لفعل أي شيء آخر. والقلق بشأن صحتك يؤدي إلى القلق، الذي يدفعك للتدخين لتخفيفه، وبدوره يجعل صحتك أسوأ، وبذلك تشعر بالمزيد من القلق. إنّها دوامة هابطة من العادات السيئة.

السيطرة على النفس استراتيجية قصيرة الأمد، وليس من الممكن دائمًا التغلب على الرغبات. عوضا عن الاعتماد على ضبط الذات في كل مرة، من الأفضل تحسين البيئة المحيطة بك، حيث تكون إشارات العادات الجيدة واضحة والعادات السيئة غير واضحة.

القانون الثاني لبناء العادات: اجعلها جذابة

كيف تجعل عادتك لا تقاوم؟

إذا أردت أن تجعل سلوكك يحدث على نحو تلقائي، فعليك جعله جذابًا ولجعل أيّة عادة جذابة، فعليك معرفة دور الدوبامين.

الدوبامين هو مادة كيميائية في الدماغ تؤدي دورًا هامًا في تحفيز السلوك والشعور بالمكافأة والمتعة. عندما يُفرَز الدوبامين في الدماغ، يُعزز الشعور بالرغبة والحماس والراحة بعد القيام بأنشطة معينة.

لجعل العادات جاذبة، يمكن استخدام الدوبامين لتعزيز الشعور بالمكافأة أو المتعة بعد القيام بالسلوك المرغوب.

على سبيل المثال، عندما تحقق هدفًا أو تنجز مهمة ما، يُفرَز الدوبامين ويساعد على تعزيز الشعور بالراحة أو السعادة، ما يجعل السلوك أكثر جاذبية ويزيد احتمال استمرار العادة.

لذا، فهم دور الدوبامين وكيفية استخدامه لتعزيز الشعور بالمكافأة والمتعة بعد تنفيذ العادات يمكن أن يساعد على جعل تلك العادات أكثر جاذبية وتحفيزًا للاستمرار فيها.

مثلا: لنقول إن شخصًا ما يحب شرب القهوة. في الصباح، عندما يفكر في شرب القهوة، يبدأ دماغه بتوقع اللذة التي سيحصل عليها من ذلك الكوب المنتظر. هنا، يزيد مستوى الدوبامين توقعًا للمكافأة المستقبلية.

عندما يشرب القهوة أخيرًا، يُفرَز المزيد من الدوبامين في الدماغ كمكافأة عند تحقيق هذا السلوك. ولكن المثير هو أن الدوبامين يبدأ في الارتفاع حتّى قبل شرب القهوة، ببساطة لأنّ الشخص يتوقع المكافأة.

هذا التوقع يزيد دفعه للقيام بالسلوك ويجعل القهوة أكثر جاذبية ومتعة، ما يجعل العادة مستمرة على المدى الطويل.

دور العائلة والاصدقاء في خلق عاداتك

تلعب العائلة والأصدقاء دورًا حاسمًا في خلق العادات لدينا.

إليك بعض الطرق التي يؤثرون بها:

يُعدّ الأهل وأفراد العائلة أول نماذجنا في الحياة. غالبًا ما نقتدي بسلوكهم ونعدّه مألوفًا ومقبولًا. إذا كانت العائلة تمارس عادات صحية مثل: التغذية السليمة وممارسة الرياضة، فمن المحتمل أن نتّبع العادات نفسها.

الدعم والتشجيع: عندما يدعمنا أفراد العائلة والأصدقاء في تبني عادات صحية جديدة، فإنّ ذلك يُعزّز فرص نجاحنا. على سبيل المثال، إذا كنت تحاول تناول وجبات صحية، فقد يُقدّم لك أفراد عائلتك المساعدة عن طريق تحضير وجبات صحية معك أو تشجيعك على مواصلة جهودك.

غالبًا ما تتضمن الأنشطة الاجتماعية مشاركة الطعام والنشاطات البدنية. إذا كنت تنضم إلى أصدقائك في ممارسة الرياضة أو تناول وجبات صحية معًا، فمن المحتمل أن تستمر في هذه العادات على المدى الطويل.

الضغوط الاجتماعية: قد يؤثر الضغط الاجتماعي أيضًا في عاداتنا. إذا كان لدينا أصدقاء يمارسون سلوكًا غير صحي، قد يكون من الصعب علينا الابتعاد عن هذه العادات السلبية نظرًا للضغط الذي قد يفرضونه علينا.

تبادل المعرفة والخبرات: يُمكن أن تساعدنا العائلة والأصدقاء على اكتساب المعرفة والمهارات الجديدة التي تدعم عادات صحية. على سبيل المثال، يُمكن أن يشاركنا أفراد العائلة والأصدقاء وصفات طعام صحيّة أو تقنيات ممارسة الرياضة التي يعرفونها.

عمومًا، يُمكن أن تؤثر العائلة والأصدقاء على خلق العادات لدينا عن طريق النموذج الذي يقدمونه، والدعم والتشجيع الذي يقدمونه، والأنشطة الاجتماعية التي يشاركونا فيها، والضغوط الاجتماعية التي يفرضونها، وتبادل المعرفة والخبرات التي يتمتعون بها.

جاذبية المعايير الاجتماعية

الإنسان يرغب في التأقلم والانتماء إلى المجموعة، وكسب احترام واستحسان الآخرين. نحن نقلد عادات ثلاث فئات على نحو خاص:

  • الأقارب: يؤثر الأشخاص المقربون منا بقوة في سلوكنا، سواء من حيث البيئة الجسدية أو البيئة الاجتماعية.
  • الأغلبية: يوجد ضغط داخلي كبير للامتثال لمعايير المجموعة، حيث يكون قَبُول المجموعة هو المكافأة التي هي أكبر من الفوز في الجدال أو الظهور بذكاء.
  • الأقوياء: يسعى البشر للحصول على السلطة والمكانة والمرمى في المجتمع.

تستطيع الاستفادة من هذه النصائح لجعل عاداتك أكثر جاذبية وسهولة في التبني والحفاظ عليها.

القانون الثالث : لبناء العادات هو جعلها سهلة

القانون الثالث لبناء العادات هو جعل العادات سهلة.

كي تنجح في خلق عادة جديدة، يجب أن تكون سهلة التنفيذ والممارسة.

هناك عدّة أسباب تدعم هذا المبدأ:

  • تجاوز عتبة البداية: عندما تجعل العادة سهلة، فإنّك تُقلّل من العتبة المطلوبة لبدء تنفيذها. عندما تكون الخطوات الأولى بسيطة ومنخفضة الجهد، فإنّها تصبح أكثر إمكانية للتحقيق.
  • تقليل المقاومة: عندما تجعل العادة سهلة، فإنّك تٌقلّل من المقاومة النفسية والعقبات التي قد تواجهها. عوضا عن أن تكون بحاجة إلى مجهود كبير أو وقت طويل لممارسة العادة، يكون الأمر بسيطًا وسهلًا، ما يجعل من الأسهل الالتزام بها.
  • الاستمرارية والتكرار: عندما تكون العادة سهلة، فإنّها تزيد احتمالية تكرارها والاستمرار في ممارستها. إذا كانت العادة تتطلب جهدًا كبيرًا، فقد يكون من الصعب الاستمرار فيها على المدى الطويل.

لذلك، ينصح بجعل العادات سهلة وبسيطة لتحقيق نجاحها. يُمكنك تحقيق ذلك عن طريق تقسيم العادة إلى خطوات صغيرة ومنفصلة، وتوفير الأدوات والموارد اللازمة لتسهيل تنفيذها. عندما تكون العادة سهلة ويسهل تكرارها، فإنّها ستصبح جزءًا طبيعيًا من روتينك اليومي وستساهم في بناء العادات القوية والمستدامة.

كم يستغرق بناء عادة جديدة؟

هناك اعتقاد شائع بأنّه يستغرق حوالي 21 يومًا لبناء عادة جديدة. ولكن البحوث الحديثة تشير إلى أنّ الوقت الفعلي المطلوب لبناء عادة جديدة يتفاوت بين الأفراد والأنشطة المختلفة.

في دراسة أجريت عام 2009 في University College London أظهرت أنّه يستغرق متوسط ​​66 يومًا لبناء عادة جديدة. وتباينت المدة بين المشاركين، حيث استغرقت العادات البسيطة مثل شرب زجاجة ماء في الصباح حوالي 20 يومًا، في حين استغرقت العادات الأكثر تعقيدًا مثل: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام حوالي 84 يومًا.

في المتوسط، يٌمكن أن يستغرق بناء عادة جديدة من 2 إلى 8 أشهر، وفقًا للدراسات والتجارب المختلفة. وتتأثر مدة الوقت بعوامل مثل: نوع العادة، وتعقيد العادة، وحافز الشخص، والالتزام.

تتطلب بناء عادة جديدة صبرًا واستمرارية. قد تحتاج إلى تجاوز العثرات والتحديات، والاستمرار في الممارسة والتكرار المنتظم لتعزيز العادة وجعلها جزءًا من روتينك اليومي.

كيف تنجز كثيرًا من الأشياء بأقل جهد

إليك بعض النصائح كي تُنجز كثيرًا من الأشياء بأقل جهد:

  • التخطيط الجيد
  • استخدام تقنيات إدارة الوقت
  • التفويض
  • استخدام التكنولوجيا
  • التركيز على الجودة عوضا عن الكَمّيَّة
  • تجنب التشتت
  • تعلم قول “لا”
  • الاهتمام بالصحة الجسدية والنفسية

كيف تجعل العادات الجيدة جذابة والعادات السيئة مستحيلة

لكي تجعل العادات الجيدة جذابة والعادات السيئة مستحيلة، يمكن اتباع بعض النصائح التالية:

  • تحديد أهداف واقعية
  • تقسيم العادة إلى خطوات صغيرة
  • تعزيز العادات الجيدة بالمكافآت
  • إزالة المثيرات السلبية
  • الالتزام بالعادة لمدة كافية : على الأقل 2 شهرين

القانون الرابع لبناء العادات هو جعلها مرضية

القوانين الثلاث التي تطرقنا إليها سالفًا تزيد احتمالية القيام بالسلوك أمّا القانون الرابع أي جعل العادة مرضية يزيد احتمالية تكرير العادة في المستقبل وهو ما يغلق حلقة العادات الأربعة.

كيف تحافظ على عاداتك في المسار الصحيح

يُمكن الاحتفاظ بعادتك بتتبع التقدم باستعمال التقويم، كلما مارست عادتك ضع علامة صح في اليوم الذي قدمت بها وهكذا دواليك.

تتبع العادة يجعل منها واضحة وجذابة ومرضية.

 ومن أجل فعل ذلك عليك اتباع الصيغة التالية:

تكديس العادة + تتبع العادة : بعد (القيام بالعادة الحالية)، سوف (أتابع عادتي)

The habit stacking + habit tracking formula is: After [CURRENT HABIT], I will [TRACK MY HABIT]

مثال :

  • بعد أن أغلق باب غرفتي، سأضع هاتفي على الشاحن.
  • بعد أن أصلي في الصباح، سأكتب قائمة مهامي لليوم.

كيف تعود إلى عادتك بعد الانقطاع عنها لوهلة

إذا انقطعت عن عادتك لوهلة وترغب في العودة إليها، يُمكنك اتباع الخطوات التالية:

  • أعد التأكيد على الأهداف
  • ابدأ بخطوة صغيرة
  • ركز على الحافز
  • خطط مسبقًا
  • تعامل مع الانقطاع برفق
  • كن صبورًا مع نفسك

تذكر أنّه من الطبيعي أن يحدث الانقطاع في بعض الأحيان. الأمر المهم هو القُدرة على العودة إلى العادة والاستمرار فيها على المدى الطويل.

خلاصة القول

كما رأيتم، في هذه المقالة قدمنا لكم ملخص كتاب العادات الذرية بالتفصيل الممل، ومع ذلك هذه المقالة لا تغنيك عن قراءة الكتاب بِرُمَّته للتعرّف إلى المزيد من المعلومات.

El Gouzi Talks

El Gouzi (بالعربية : الڭوزي)، كاتب مغربي: * حاصل على درجة الماجستير في الديداكتيك واللغة والآداب الفرنسية. * أشارك اهتماماتي وتجاربي الشخصية مع القرّاء… * شغوف بالقراءة والتعلّم المستمر. * أسعى دائمًا لاكتساب المعرفة وتحسين مهاراتي الشخصية. * أعدّ الإنترنت وسيلةً للتواصل والتعبير عن اهتماماتي وآرائي.

اترك رد

زر الذهاب إلى الأعلى

اكتشاف المزيد من El Gouzi Talks

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading